حزنى

لست ضليعاً في تحليل الشخوص، أو بارعاً في سبر أغوار النفوس …
لكنني أميز ملامح المتقاطعين معي في حزنٍ …
و الملتقين معي تعاسة …
والحابسين ضعفهم في زنازين الشجاعة!

بالرغم أنهم يذرّون وجوههم المتمردة في عيون المارّة …
ليكفّوا الأبصار عن فضح ستر الخوف، ولكني أراهم!

وفي معمعة الوجوه، إلتقيت بها ..
جامحة، وكنت أظنها متمردة، كثيرة بنفسها، وأيضاً قليلة بها ..
سميتها “حزنى”.

حزنى لا تخاف الناس، لكن تخاف نفسها مع الناس ..
تحشد نفسها جيشاً من الأقنعة، تدافع بها عن خوفها الآمن …
تعلّي أسوار روحها تصدّ بها رياح العابرين …
كي لا تُفتح نافذة إبتسامتها، ولا يعلن صرير الباب عن عابر!

لكن بعض الزوار يأتون من الأعلى، لا تحجبهم الأسوار …
يهطلون مطراً على الشرفات، لا ينشدون النافذة ولا يغنون الصرير …
يرونها حين تخلع الأقنعة، وتلعن البكاء …
وتتعرى من الخوف وتضحك!

لو لم أكن حزيناً، لم أكن مطراً، لن أرى وجهها …
مؤلمة حزنى حين تطعن وجهها بقناع …
جميلة حزنى حين تطمئن أن خوفها بخير!

الوسوم:

2 منَ التعليقَات لـ “حزنى”

  1. علا قال:

    شعرت أن (حزني) تُشبهني كثيراً..
    لذا اسمح لي بهذه المداخلة البسيطة..

    (حزني تمنّت لو أنها لم تلبس تلك الأقنعة يوماً, حتى لا تـَستـثير فضولك فتنزعها.. لتكشف لك عن قلبها الذي يهاب الفرحة..! )

  2. أي بساطة هذه يا علا فالنص قد يعلق ما كتبت على صدره ويقول ليت هذا كان مني.

اكتب تعليقك


| تَصْمـيم : M Z A J Y H 2010 |