فكرة عن الفكرة

“ما زالت فكرة ولم تطبق على أرض الواقع” ، هذه العبارة تتداول كثيراً متضمنة أن الفكرة ساكنة مالم ترتبط بحراك معيّن أو قالب واقعي، وأظن أن هذا لا يصحّ.

الفكرة في ذاتها حركيّه حتى وإن كانت إفتراضاً موغل في الخطأ والإنحراف، بل أظن برأيي الشخصي أن الفكرة كالطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم، فقط الله جل جلاله هو المُطلق المتفرّد الذي ليس قبله ولا بعده شيء وهذه الفكرة المطلقة الأصيلة، وما عداه فهو نسبي مرتبط بالموجودات، أي أن الفكرة تُستلهم من كيانات قائمة ثم تمر في دورة لا تنتهي.

منذ خلق الإنسان لم تُعدم فكرة بالكامل ولم توجد فكرة أصيلة، فكل فكرة تتكون من فكرة أخرى تُستدعى للنقض أو التدعيم، أو تدعو لبناء أخرى، وتتعدد المسميات والعلوم في هذا مثل بحث علمي، تفكير منطقي، أدلة عقلية، وغيرها، أما العلوم مثل فلسفة، فيزياء، حساب إلخ.

لذا أظن أن الفكرة لا تَسكُن حتى وإن كانت في رؤوسنا وكنا أكسل الخلق في مداولتها، ففي اللحظه اللتي نستدعيها بلاشك إستفزتنا فكرة أخرى لهذا الإستدعاء :)

الوسوم:

5 منَ التعليقَات لـ “فكرة عن الفكرة”

  1. محمد الدوسري قال:

    أخي أبا عبدالعزيز،

    لاشك أن الفكرة التي دفعتك لكتابة هذه التدوينة، والفكرة الضمنية، لهما الفضل بعد الله في عثوري على فكرتي التي باتت ردّاً على هكذا طرح شامخ ومرموق.

    كيف لك أن تجعلني أظن أن العقل البشري مصنعٌ به الفكرةُ تُنتجْ، بعد أن كانت خامةً أنتجها مصنعٌ آخر ؟

    نعم، صدقت ! وراق لي القول كثيراً أستاذي.

    دمت مبدعاً

  2. AS قال:

    هذا ما لا يحدث يوميا. كتابة متقنة وتسلسل ممتع والأهم فكرك النير. هذه المرة الاولى لي هنا وحتما ليست الاخيرة. لكن الموقع جميل جدا من صممه لك؟

  3. AS a ppl قال:

    هذا ما لا يحدث يوميا. كتابة متقنة وتسلسل ممتع والأهم فكرك النير. هذه المرة الاولى لي هنا وحتما ليست الاخيرة.
    لكن الموقع جميل جدا من صممه لك؟

  4. حياك الله دائما، وأشكرك على إطراءك وكرمك الجم. الشعار في الأعلى تصميمي كخط عربي، أما التنفيذ كاملا لمصممة متفرغة تدعى مزاجية، لا أظن أنها تعمل بشكل حر الآن فموقعها غير موجود على الشبكة. لكن إذا رغبت بالتواصل معها سأبحث لك عن بريدها :)

  5. أبا بتال أن اتوازى معك في فكرة، تلك مفخرة.

اكتب تعليقك


| تَصْمـيم : M Z A J Y H 2010 |