حديث أقرب ..

11 أكتوبر , 2010

مضت مدّة منذ ذاك الوعد الذي قطعته بالعودة وهذه عودة متأخرة مع كتابة جديدة طويلة نسبيا في صورة حوارات قصيرة منفردة تقرأ كلُ على حدة، تنوعت ما بين الفصحى والنبطي واللغة الإنجليزية كتجربة جديدة، فإليكم :) ..


مِن ذهب؟

قالت: لبست الصمت من أجلك، أسبلته وجررته خيلاءاً، هذا الرداء الطاووسي المغرور، كما تحبه وتقول أني جميلة به.. لكن أما آن الآوان أن أُرخي بعض أزراره .. قائلة أحبّك؟

قلت: كل أزراره!


50%

قالت: وماذا بعد؟

قلت: لا قبل ولا بعد .. أنا رجل نصفيّ، أشكو فوبيا النهاية .. فهنا إنتصفنا وهنا اتوقف

قالت: لا أصدٌّقك!

قلت: حتى أنا لا أصدق إني أصحو في منتصف نومي، لأبدأ نصفا آخر منه!


أكثر

قالت: لماذا تشيح بصرك بعيدا؟

قلت: أنتِ وزهرة الياسمين في شعرك إسراف في الجمال، لذا يستلزم أكثر من عينين لأراكما!


…..؟

قالت: لماذا تحبني؟

قلت: لا تنتظري مني سبقا، فقد خابت إجابات قيس وعنتر قبلي .. كلنا لا نعلم!


أكل ونوم

قالت: قصصك بور، وحرفك مجدب، وكلامك متشابه لا جديد فيه، ماذا حصل لك؟

قلت: الذي حصل .. أنكِ أصبحتِ روتينية، كالنوم والأكل، لا شيء فيكِ يغري الكتابة!


عبقرية*

قلت: كيف تضحكين فتطير من وجنتيك جنيتين؟

كيف ترتبين الريح على ذوائب ماردكِ الأسود؟

كيف تولد القبلة بين عفريتين من النار؟

قالت: إستعذ بالله ..

قلت: أعوذ بهِ من ما مسني من حسنك، وادٍ عبقري تطوف به الجنُة وتعبث!

*أصل كلمة عبقري من عبقر وهو وادٍ كانت تظن العرب بكثرة سكانه من الجن


منطق

قلت: أنا لا امنطق كلام العشق، لكن لم افهم قولك بأني ماؤك الرقراق والمائج؟

قالت: مني هدؤك وثوراتك ..

قلت: وهذا يعني مدّي وجزري ..

قالت: وهذا يعني ..؟

قلت: أنكِ قمر!


Ladies First

قالت: هل تعلم أن النساء أولا؟

قلت: إنها قصة إرتبطت بكيد المرأة، وليس كما يشاع وتظنين.

قالت: حتى أنا؟

قلت: أنتِ أولا!


توابيت الشمس

قلت: حملت الشمس في تابوت الغروب على اكتاف السماء سبعة مرّات، ولم يتنهي غيابك يا حبيبه ..

*

قلت: لا شيء يستحق موت الشمس مرّات كثيرة إلا انتِ، سأنتظر مآتم أخرى!

*أخذتها يد الغياب ولم تقل شيئا!


In English

:She Said

?Is love as sweet as it sounds

:I said

No it’s not

:She Said

?What are these love songs all about then

:I said

!To make it less sorrow


عربي مكسّر

قلت: جفّت شجرة الضلوع ومنك يبس صدري ..

طاح غلاك .. “ورقة خريف” .. انتهى و ماله على عزيز الغصون شفّـ(ي) ..

تركت ورقتك في مهب الريح .. يلفي بها الشرقي ويقفي بها الغربي!

قالت: يا آدمي افهمني .. لا تصدق إنك لا قلت أبسلى .. بتسلي ..! أنا حواء ..

أنا غصنك الأعوج .. لا هزّك الشوق .. تلين شجرتك لأجله وتفزّ(ي) !

عودة بنكهة الذهاب

12 يوليو , 2010

اعترف إني مقلّ في التدوين بسبب جدولي المضغوط بأمور كثيرة سواءا مهنية او حياتية، بل أن هذه الفترة قد تكون الأكثر إنشغالا وفوضوية واضطررت إلى التوقف عن التدوين للتفرغ للأمور العاجلة والتوفيق بينها، ولله الحمد انهيت الكثير وبقي القليل ووجدت متنفسا للتدوين مرة أخرى بشكل متواصل.

أنا ممتن لكم جميع زوار المدونة واخجلتوني بكرمكم بالتواصل والسؤال وإبداء الأراء وهذا ما يدفعني للكتابة فأنا أسمو بكم، خلال ايام ستنتهي دوامة المشاغل وسأسافر خارج البلاد لإجراءات علاجية والإستجمام هناك، ولكن هذا لا يعني الإنقطاع فقد عدت للتدوين منذ هذه اللحظه، وشكرا لسعة لصدوركم على تقصيري.

الغرب بين التبرير والتعليل

20 أبريل , 2010


هذا بحث بسيط عن الفكر العقلاني الصِرف الذي يتبناه الغرب، وتوظيفهم التبرير والتعليل كدعامات لهذا الفكر وكيفية تمرير الحريّات إلى العقول حتى انتهى بهم الأمر إلى اللادينية والإنحلال الأخلاقي، قراءة ممتعة.  
 
مقدمة:
ولدت فكرة الصواب والخطأ منذ بدء الصراع الأزلي بين الخير و الشر، وولد معهما الإختيار لأحد الشاطئين، فعليه دفة المركب مرهونة بالقبول والرفض للخير والشر الخاضعين لضوابط تحددها إما الضوابط الدينية أو الإنسانية الوضعيّة أو كلاهما، وعليه فأن التأثير على هذه الضوابط يحدد إتجاه الإبحار وإحداثيته، لكن لا يوجد شر او خير بصورتهما المطلقة على ارض الواقع إلا حينما يتعلق الأمر بالثوابت الدينية، لإن الصورة اللتي نكونها في عقولنا هي صورة جزئية منبعها خلفيتنا الفكرية عن الخير والشر غير مدركين أبعادها ونتائجها سواءا كانت إيجابية ام سلبية لإن ذلك علم غيبي اختص به رب العالمين لنفسه، فإذا أخطأنا نبرر وإذا أصبنا نعلل، لكن المغبة الكبرى هي التغرير بإخراج الاخطاء من دائرة التبرير إلى التعليل.
 
العقل:
التبرير والتعليل عمليات عقليّة تحليلية غير فطرية قائمة على العلم المكتسب والعمل به، فالعقل كما ورد في احد تعريفاته لشيخ الإسلام إبن تيمية أنه العمل بالعلم، وصنفّت الفلسفة اليونانية الحالات العقلية إلى اربعة منها العقل الهيولاني وتعريفه بأنه الإستعداد المحض لإدراك المعقولات، فإستعداد العقل من عدمه مرهون بالعلم المختزن فيه، فعلى سبيل المثال لا يدرك الطفل حرارة الشاي إلا بعد ان يلمسه، لكن بعد النضوج العقلي يستطيع البالغ ان يدرك ان ما يتصاعد منه الأبخره يحتمل ان يكون ذو درجة حرارة مرتفعة دون ان يلمسه، ومع ذلك يفشل هذا النضوج في بعض الحالات لسببين:
 
الأول: نقص الإدراك (المعطيات)، مثلا الحروق بسبب قطعة حديد اختزنت الحرارة من الشمس او ولّدتها عن طريق الإحتكاك، لإن العقل يفترض إنها غير ساخنة بطبيعتها

الثاني: الخروج عن دائرة المعقولات، على سبيل المثال الحروق بسبب المواد الباردة ومنها الثلج الجاف او الهيليوم السائلة وهي مواد تستخدم في الطب للحفظ والكي البارد

 
التبرير والتعليل:
الخطأ هو الحدث المرتبط بالتبرير، مثلا أنا اعلم ان السرعة خطيرة لكن انا مستعجل، والصواب هو الحدث المرتبط بالتعليل، مثلا انا اقود بسرعة لأن سيارتي مزودة بتجهيزات الامان اللازمة، وعليه فإن إخراج السرعة من دائرة الخطورة المرتبطة بها بسبب تجهيزات الأمان هو تعليل نسبي مقبول إلى حد ما وغير مطلق، وتقل نسبة هذا القبول عند تعليل السرعة بمهارة القيادة او قلّة الإزدحام، لذا فالإدراك يستوعب ان السرعة سبب رئيسي لحوادث السير بشكل مطلق ولكن يحلله العقل بشكل جزئي من فرد إلى الآخر، فهل توجد طريقة ليعلل العقل خطأ السرعة ويصوّبه؟ ربما :).

إنتهى الجزء الاول.

غراب المدينة

9 مارس , 2010

تلبسين أقنعة الزجاج ..

تخفين بها تجاعيد الطوب ..

فليس لكِ وجوه جميلة ..

 

ايتها القبور الشاهقة ..

ايتها المباني السقيمة ..

كم من أموات النور تَعُدين؟

 

تحت السيّارات ..

و الأقبية المظلمة ..

توارين سوءاتك ..

بمنقار غراب قابيل ..

غراب المدينة!

شباب زي العسل

23 فبراير , 2010

هم مجموعة اصدقاء تجمعهم ديوانية تعرفت عليهم عن طريق زميل في العمل منذ سنة تقريبا، يطلقون على انفسهم “شباب زي العسل”، يرجعون لمناطق وعوائل ودول مختلفة ويجمعهم متنفس واحد وهي “الشقّه”، حيث يقضون معظم وقتهم هناك في عالم صغير هاديء لا يمت لصخب الحياة بصلة، تربطهم الصداقة متناسين كل الفوارق الشخصيّة، تاركين خلفهم كل حقد وضغينه ومحافظين على الود حتى في إختلافهم.

كنت اتحدث على الهاتف مع ابو طلال – احد أعضاء مجلس الشقّة الموقّر – معاتبا إياي لإن جوالي مقفل، وقد جاء في السياق الحديث عن مدونتي و إنه لا يعلم بوجودها، فتسائلت لماذا لا نغفل عن إخبار من حولنا بماذا نفكر وماذا نكتب؟ هذا يذكرني بمثل عين عذاري وهي عين ماء تسقي البعيد دون القريب منها.

وبقي أن اقول ان علاقتنا تضطرب بشكل نسبي آخر الشهر بسبب ما تشكلّه القطّه من ازمة مالية في آخر الشهر :)، تحية زي العسل لكم جميعا ..

ليبرالي براعم .. وليبرالي محترف!

22 فبراير , 2010

في تعليق على احد الحوارات في احد مجالسنا، ثار شاب لم يبلغ العشرين قائلا: إنكم انتم الدينيون مجهلوّن وتهيمون في أودية الدينية على غير هدى! اقام الدنيا ولم يقعدها بسبب ان احد الحضور اشار على احدهم بأن يستفتي احد المشائخ في مسألة فقهية تتعلق بالأموال.

ومنعا للإحراج كان لابد ان ألجم فاه فاغر تربّع على وجهي فبادرته بسؤال: أي دين الذي تصب جام غضبك عليه؟ وكيف يجهّل الناس؟ فحدّق في عيني، مسترسلا في الإجابه كأنه يقرأها من وجهي قائلا: الدين شلل للحركة الحضارية فالدينيون يطعموننا افيونهم لتنام عقولنا في سبات عميق ويربطون خيوطهم في ظهورنا لنصبح دمى بلاستيكية نقول ما يريدون نتحرك كما يريدون ويصفقون لنا بإسم الله بحرارة!

بدا لي انه لم يستوعب سؤالي بتحديد هوية هذا الدين او حملت نفسي على ان اظن بهذا، ففضلت ان اسأل سؤالا مباشرا : هل يتعارض الإسلام العقل؟ فقال لي: الدين سبب … فقاطعته معتذرا منه: اريد إجابة مقننة على سؤالي فلا تفتح مظلتك فوق جميع الأديان، فقط الإسلام. فجاوبني بأن كنيسة الفاتيكان وكنيسة نجد لا تختلفان كثيرا، فرددت: إذن بماذا تتشابهان؟ وكررت سؤالي السابق: وهل يتعارض الإسلام مع العقل؟ ولم تكن إجابته جديدة سوى تكرار للقصة الأوروبية الشهيرة لوثر المغوار والرهبان الأشرار.

في طرحه لوجهة نظره غيّب اخينا الربط العقلاني بين ما حدث في اوروبا ويتمنى تكراره هنا مهملا كل عوامل التجربة في تطبيق نظري بحت، فوجّهت له إنتقادا مباشرا بإنه يسيء لأرباب الفكر الليبرالي بسبب عدم إلمامه الكامل به فحجته غير مقنعة، فأجابني: انا في مرحلة تطوير لفهم هذا الفكر ولا ازال في البداية!

يبدو لي ان النادي الليبرالي يخضع براعمه لحصص إحماء اوروبي من النوع الثقيل والكفيل برفع لياقة الطعن والإنتقاص، ويحتفظ بالتدريبات العقلانية للمحترفين! اللعبة القديمة السقيمة إضطر لها الليبراليون كما فعل كل المتطرفين من قبلهم بتجنيد صغار السن الإنتحاريين لتفتيت أجسادهم في الدنيا على وعد بالإستمتاع بها في الآخرة، لكن الجديد هنا هو أن العقلانيين فتّتوا العقل، نسأل الله السلامة والمعافاة.

لا تصفو عقائدهم ولا هم يعشقون

16 فبراير , 2010

مرّي بين جرحى الهوى، إحرقي أعلامهم البيضاء، أرفضي إستسلامهم ..
وإن مرّتك ذكرى، وتنفس في صدرك عشق قديم ..
إخنقيه و إضحكي!

وإن بكى حرقة، يستجديك الحياة يوما، يرد فيه هواك ..
ويقسم ألا يخلف فيك وعدا، وان يكون لك رقّا مستعبدا ..
محبا .. مؤبّدا!

صبّي له عتيق أوجاعك في كأس معين، وليشرب!
حتى يُجدب الأرق عينيه، حتى تفترش ندوب الليل وجهه ..
وتسري الثواني في شريانه سنينا عجافا ..
واسأليه .. هل امتلئت؟ هل فاض منك؟

سيرجو وجهكِ الغفران، وأن يغسله من دنس أصابعه، وعطر حبيبته ..
ان يكتب القصة من جديد، فصولا تثير شهوة الربيع ..
متبرجة بالياسمين والزهر، يرفل على نحرها الفل ..
تنجلي فيها كل معجزاته الورديه!

فلا تطيري فراشة! واذكري يدا صفراء لاتسر الناظرين، سربلت كُرسيك خريفا ..
وغَزلتكِ إنتظارا لا ينكث، حين مُدّت خلف بابك بالرحيل ..
وجعلت باطنه عذابا يُساقط الصبر عليك حواصب، من كل نافذة قد تبعث رحمة عودته!

فأنزعي عن نحرك حبل الحنين ..
حتى لا تشنقي! وشمّري ..
أطوي ثوب الغفران عن ذراعيك ..
وتكورّي شمسا، تسجّر الحنين غضبا ..
مزّقي رسائله، وحطمي نصوبه المغلّفة بالشرائط الزاهية ..
وذري رمادها في عيون قصصه وأحلامه ..
وليسقط، ولتسقط نوافذه المشئومة!

فليس مع عسره يسر، ليس مع عسره يسر ..
دنا موته، وغرغر وحشرج، ثم شهد أن حبك أحد!
فإليك بيديه على صدرك ورتلّي ..
تبا لكفار الهوى لا يؤمنون، شركُ هواهم ..
لا تصفو عقادئهم ولا هم يعشقون ..
وأقيمي العزاء بدمعتين، وأضحكي!


أطفال خلف الدخان

15 فبراير , 2010

صباح اليوم كنت أتناول وجبة الإفطار في أحد المطاعم، ووجدت مجموعة من الأطفال تترواح أعمارهم بين 9 و 12 سنة يدخنون السجائر بلا حسيب ولا رقيب، ولم يفاجئني وجود اطفال مدخنين لكن ما فاجئني هي الأريحية في التدخين علنا وأمام الجمع، اتسائل أي أوجه تقبع خلف دخان تلك السجائر؟ فقد عجزت عن استيعابها كأني أرى مخلوقا فضائيا في احد الأفلام أو كائنا أراه لأول مرة، صورة مضطربة وهجينه لما قد تكون عليه الطفولة.

من هم بهذه المرحلة توّاقون لتجربة الجديد وهذا عذر الأطفال وذنب أرباب الأسر، فعلى الراعي أن يراقب رعيته ويقنن ويوجّه تجاربهم لإن العواقب وخيمة، فهذه البراءة قد تتحول إلى تمرد ومجاهرة بالمنكر وتبرريه بكثرته فهذا إفساد للمجتمع وللذوق العام، تدخين الأطفال طامة والمجاهرة به طامة اكبر، فأنا لا أعلم اي تمرّد ساق هذا السم إلى هذه الأفواه البريئة، لماذا تباع السجائر لمن يملك ثمنها؟ اليس هناك قوانين تحكم تجّار السموم؟ أختم بلا حول ولا قوة إلا بالله.

عزاء

7 فبراير , 2010

في يوم مولدها ماتت المدونة على يد شركة الإستضافة بسبب خطأ فني حُذفت قاعدة البيانات كاملة ولا يوجد لديهم نسخة إحتياطية، معللين ذلك بأن النسخ الإحتياطي هو مسئولية العميل كما هو وارد في البنود، استطعت إسترجاع بعض التدوينات من خلال النسخ المخبأة على google ولكن لم استرجع كل شيء سأحاول بطريقة او بأخرى إدخالها لقاعدة البيانات بتواريخ نشرها.

اشكر كل متابعي المدونة و كل من راسلني بهذا الخصوص و أعدكم بإذن الله ان تستمر المدونة، هذا كل ما لدي للوقت الحاضر حتى اعيد ترتيب أوراق المدونة و مساؤكم مودّة.


| تَصْمـيم : M Z A J Y H 2010 |