ومات الرصيف!

18 يناير , 2012

على ضفة الطريق ..

كان قلبا ..

ينبض بين أضلاع الرصيف ..

منذ تجاعيده ..

منذ ست وثمانين خريف ..

يحي العتبات ..

والنوافذ ..

من باب الحي ..

إلى أخمص الطريق ..

عيناه من الحنين ..

تدنو ..

أنّا من الطاهرين ..

تصحو .. آمين!

فاضتا اليوم ..

وجفت النوافذ ..

عن آخر خريف ..

ورفعت العتبات ..

عن الطريق ..

ومات ..

مات الرصيف!

أعطوني صداعاً

3 نوفمبر , 2011

الساعة تخطو إلى الدقيقة الأخيرة ..
يتداعى اليوم ..
أمام جبروت الغد!

أُطيل جلوسي ..
على طاولات الأماني ..
أفاوض الشعور ..
عبثاً للحضور باكراً ..

أُشيع جنائز الأوقات ..
لا أُشفق ولا أقسو ..
غير متابع .. غير آبه ..
وغير “حي” ..

صدري فضاءٌ ..
يضجّ بالفراغ ..
ونعيق غربان الضجر ..

ورئتيّ بردٌ ..
وفمي كرة ثلجٍ ..
وصمتي سنةٌ ..
بأربعة شتاءات ..

ووجهي أصنام ..
تكاد أن تُعبد..
تكاد لها المرآة ..
أن تَسجٌد ..

أعطوني فأسًا ..
أكسر به المرآة ..
ووجهي ..

أعطوني صداعاً ..
أو سعالاً ..
يعكّر صفو الملل!

أعطوني ..
واحتسبوا العزاء ..
فالمصُاب، مَلل!

مشهد الفناجين الأخير

10 أكتوبر , 2011

سرمديّة سوداء ..
تتهاوى متعبة ..
مُرّة كهذه الدنيا ..

قليلة الحلى والحيله .. مستسلمة!
لجفاء الأبريق .. وقسوة المطحنه!

أقدارها الفناجين ..
وقلب حزين ..
وشفاه من النيكوتين ..
ترشفها وتنفث من العناء ..
سنين!

تشيخ سريعا ..
ترسم التجاعيد على وجه الأقداح ..
فتثير قريحة العرّافين للكذب ..
والعقلاء للتكذيب!

تاركة أطلال “قهوة”..
ورفاة بُنْ ..

مشهد أخير ..
لاتمل إحتضانه الفناجين ..
منذ أزلها وأزل الشاربين!

مشهد آخر:
أبخرة القهوة، أطياف منهم ..
ورائحة البن كأنها من ثيابهم ..
شربوا من الفنجان ..
حتى شرب منهم ..
كأنهم كانوا هنا .. ورحلوا قبل قليل!

التوت الأسود يدون

10 أكتوبر , 2011

في سوق العمل هناك من يفقد فرصة العمل في قطاع ما لإنه مؤهل أكثر من اللازم للوظيفة المعلنة أو ما يسمى في إدارة الموارد البشرية Over Qualified، وهذا حالي مع الآيفون فأنا مقتنع بمميزاته كأفضل هاتف ذكي وغير مقتنع أنه الأفضل لي.

ببساطة لأني أُفضل شاشة أكبر لهذا العدد الكبير من التطبيقات، وأيضا لأني سأستخدم عدد محدد وقليل من التطبيقات للتواصل مع مستخدمي الآيفون وبلاكبيري وتوفير دخول سهل للشبكات الإجتماعية، فلا أريد ألعاب أو قراءة الكتب أو حتى أن أقيس نبضات قلبي على هاتفي المحمول!

فوجدت نفسي مجبرا على شراء البلاكبيري للتواصل مع مستخدميه وتنصيب الواتس أب عليه للتواصل مع الآيفونيين، وبرنامج للتويتر وآخر للفيسبوك وأنتهينا، لكن بدأت فكرة العودة الكتابة في مدونتي تضيق الخناق على البلاكبيري وتفتح أبوابي وجيوبي واسعة أمام الآيفون.

كما هو الحال دائما العم قوقل هي البداية للبحث عن تطبيق جيد للتدوين على الآيفون بعدما سلمت أمري بشراءه، وجدت أن وردبريس وهو البرنامج المستخدم في مدونتي يوفر تطبيقا للنشر من البلاكبيري، بعد التجربة وجدت إن هذا التطبيق رائع جدا، سهل الاستخدام يدعم التدوين المرئي والبرمجي ويسهل إضافة الوسوم وتصنيفات التدوينات و .. و .. وهذه أول تدوينه بطعم التوت الأسود وكفاني الله شر الآيفون :)

ثلاثة أيام فيزيائية

11 ديسمبر , 2010

اليوم هو بداية إجازة قصيرة ستنتهي سريعا بعد يومين، أهديت هذه الثلاثة أيام لنفسي لأوقف الإيقاع السريع لهذه الفترة ويهدأ صخبها وأستعيد أنفاسي قليلا لمعاودة الركض مرة أخرى في زحام العمل، لم أدرك حاجتي للإجازة إلا بعدما صحوت من نومي اليوم، فقد اتت أكلها من أول أيامها أحس بهدوء وسكينة ومزاج مستقر بعيدا عن الضوضاء، فكسر الروتين و الإبتعاد عن الزحام حتى لو لفترة وجيزة يجدد النفس والطاقة. :-D

قبل فترة وجيزة كتبت نص قصير أسميته “فيزيائيتُكِ” ونشرته عن طريق البلاك بيري ولاقى بعض الإستحسان ، فأصر أحد الأصدقاء على أن انشره هنا في المدونة ، فإليكم من البي بي :-) :

لا أعلم مالذي يدفعك للإعتقاد بأنكِ نواة الأرض الثانية ، وأن كل ما يدور حولها قد يدور حولك، وأنكِ حاكمة متحكمة ، لمركزيتكِ سلطة لا يخل بها أحد أبناء آدم، وأن منال الناس منها بعيد بعد الأفلاك عن هذه الأرض.

فكيف تظنين بهذه الفيزيائية وأنتِ لا تحكمين إلا تسريحة شعرك! الوحيدة الخاضعة لمركزيتك وسلطتك! فكفاك دوارانا حول نفسك ، فالأرض تخضع لنواة وحيدة وتعدد الأنوية ليس إلا خيالا علمي يصور في دماغك وهوليوود!

أتمنى لكم أوقات سعيدة ..

مدونة أم مدونتي؟

5 ديسمبر , 2010

أنا مقلّ وربما شحيح في كتابة اليوميات: تلك التدوينات القصيرة اللتي تصف ما يجري لي وحولي من أحداث يوميّة، ذلك بسبب ظني بأن هذا النوع من الكتابة لا يحمل قيمة ثقافية أو أدبية كبيرة للقارىء، والسبب الآخر هو أن الكتابة لا تصور زخم الأحداث كما حصلت أو كما يقال: ليس من رأى كمن سمع، لذلك لن تتعدى هذه المدونة كونها معرض لإنتاجات فكرية أو فنيّة لا تكفي بأن تكون مكونات لمدونة شخصية.

لكن غيرت قناعاتي و إنتهت تلك الظنون بفكرة، بأن ما يحدث لي قد يحدث لغيري، فكتابة هذه الأحداث قد تشكل نقط تقاطع مع أناس كثر لذا هذه الكتابة ذات قيمة، إن لم تكن أدبية أو ثقافية فهي قيمة العلاقات الإنسانية، وذات السبب أيضا جعلني أؤمن بقدرة الكلمة على إيصال الزخم، لأن ما يجري علي يجري على الآخرين ولو نسبيا، لذا وجودنا في ذات المحيط يضمن حضور كم كبير من الزخم في أذهان القرّاء.

سأنحو منحى التدوين الشبه يومي بإذن الله وستكون “مدونتي” وليست “مدونة” فقط، سأحرص على أن أكون “أنا” على هذه الصفحات و أن اكون أقرب منكم بكتابة اليوميات وسنتدوال تلك الأحداث اللتي تهمني وتهمكم، لكن لا تنتظروا متى أصحو من النوم أو أين شربت القهوة فهذا بالتأكيد لن يهم أحد .. :)

حديث أقرب ..

11 أكتوبر , 2010

مضت مدّة منذ ذاك الوعد الذي قطعته بالعودة وهذه عودة متأخرة مع كتابة جديدة طويلة نسبيا في صورة حوارات قصيرة منفردة تقرأ كلُ على حدة، تنوعت ما بين الفصحى والنبطي واللغة الإنجليزية كتجربة جديدة، فإليكم :) ..


مِن ذهب؟

قالت: لبست الصمت من أجلك، أسبلته وجررته خيلاءاً، هذا الرداء الطاووسي المغرور، كما تحبه وتقول أني جميلة به.. لكن أما آن الآوان أن أُرخي بعض أزراره .. قائلة أحبّك؟

قلت: كل أزراره!


50%

قالت: وماذا بعد؟

قلت: لا قبل ولا بعد .. أنا رجل نصفيّ، أشكو فوبيا النهاية .. فهنا إنتصفنا وهنا اتوقف

قالت: لا أصدٌّقك!

قلت: حتى أنا لا أصدق إني أصحو في منتصف نومي، لأبدأ نصفا آخر منه!


أكثر

قالت: لماذا تشيح بصرك بعيدا؟

قلت: أنتِ وزهرة الياسمين في شعرك إسراف في الجمال، لذا يستلزم أكثر من عينين لأراكما!


…..؟

قالت: لماذا تحبني؟

قلت: لا تنتظري مني سبقا، فقد خابت إجابات قيس وعنتر قبلي .. كلنا لا نعلم!


أكل ونوم

قالت: قصصك بور، وحرفك مجدب، وكلامك متشابه لا جديد فيه، ماذا حصل لك؟

قلت: الذي حصل .. أنكِ أصبحتِ روتينية، كالنوم والأكل، لا شيء فيكِ يغري الكتابة!


عبقرية*

قلت: كيف تضحكين فتطير من وجنتيك جنيتين؟

كيف ترتبين الريح على ذوائب ماردكِ الأسود؟

كيف تولد القبلة بين عفريتين من النار؟

قالت: إستعذ بالله ..

قلت: أعوذ بهِ من ما مسني من حسنك، وادٍ عبقري تطوف به الجنُة وتعبث!

*أصل كلمة عبقري من عبقر وهو وادٍ كانت تظن العرب بكثرة سكانه من الجن


منطق

قلت: أنا لا امنطق كلام العشق، لكن لم افهم قولك بأني ماؤك الرقراق والمائج؟

قالت: مني هدؤك وثوراتك ..

قلت: وهذا يعني مدّي وجزري ..

قالت: وهذا يعني ..؟

قلت: أنكِ قمر!


Ladies First

قالت: هل تعلم أن النساء أولا؟

قلت: إنها قصة إرتبطت بكيد المرأة، وليس كما يشاع وتظنين.

قالت: حتى أنا؟

قلت: أنتِ أولا!


توابيت الشمس

قلت: حملت الشمس في تابوت الغروب على اكتاف السماء سبعة مرّات، ولم يتنهي غيابك يا حبيبه ..

*

قلت: لا شيء يستحق موت الشمس مرّات كثيرة إلا انتِ، سأنتظر مآتم أخرى!

*أخذتها يد الغياب ولم تقل شيئا!


In English

:She Said

?Is love as sweet as it sounds

:I said

No it’s not

:She Said

?What are these love songs all about then

:I said

!To make it less sorrow


عربي مكسّر

قلت: جفّت شجرة الضلوع ومنك يبس صدري ..

طاح غلاك .. “ورقة خريف” .. انتهى و ماله على عزيز الغصون شفّـ(ي) ..

تركت ورقتك في مهب الريح .. يلفي بها الشرقي ويقفي بها الغربي!

قالت: يا آدمي افهمني .. لا تصدق إنك لا قلت أبسلى .. بتسلي ..! أنا حواء ..

أنا غصنك الأعوج .. لا هزّك الشوق .. تلين شجرتك لأجله وتفزّ(ي) !

عودة بنكهة الذهاب

12 يوليو , 2010

اعترف إني مقلّ في التدوين بسبب جدولي المضغوط بأمور كثيرة سواءا مهنية او حياتية، بل أن هذه الفترة قد تكون الأكثر إنشغالا وفوضوية واضطررت إلى التوقف عن التدوين للتفرغ للأمور العاجلة والتوفيق بينها، ولله الحمد انهيت الكثير وبقي القليل ووجدت متنفسا للتدوين مرة أخرى بشكل متواصل.

أنا ممتن لكم جميع زوار المدونة واخجلتوني بكرمكم بالتواصل والسؤال وإبداء الأراء وهذا ما يدفعني للكتابة فأنا أسمو بكم، خلال ايام ستنتهي دوامة المشاغل وسأسافر خارج البلاد لإجراءات علاجية والإستجمام هناك، ولكن هذا لا يعني الإنقطاع فقد عدت للتدوين منذ هذه اللحظه، وشكرا لسعة لصدوركم على تقصيري.

الغرب بين التبرير والتعليل

20 أبريل , 2010


هذا بحث بسيط عن الفكر العقلاني الصِرف الذي يتبناه الغرب، وتوظيفهم التبرير والتعليل كدعامات لهذا الفكر وكيفية تمرير الحريّات إلى العقول حتى انتهى بهم الأمر إلى اللادينية والإنحلال الأخلاقي، قراءة ممتعة.  
 
مقدمة:
ولدت فكرة الصواب والخطأ منذ بدء الصراع الأزلي بين الخير و الشر، وولد معهما الإختيار لأحد الشاطئين، فعليه دفة المركب مرهونة بالقبول والرفض للخير والشر الخاضعين لضوابط تحددها إما الضوابط الدينية أو الإنسانية الوضعيّة أو كلاهما، وعليه فأن التأثير على هذه الضوابط يحدد إتجاه الإبحار وإحداثيته، لكن لا يوجد شر او خير بصورتهما المطلقة على ارض الواقع إلا حينما يتعلق الأمر بالثوابت الدينية، لإن الصورة اللتي نكونها في عقولنا هي صورة جزئية منبعها خلفيتنا الفكرية عن الخير والشر غير مدركين أبعادها ونتائجها سواءا كانت إيجابية ام سلبية لإن ذلك علم غيبي اختص به رب العالمين لنفسه، فإذا أخطأنا نبرر وإذا أصبنا نعلل، لكن المغبة الكبرى هي التغرير بإخراج الاخطاء من دائرة التبرير إلى التعليل.
 
العقل:
التبرير والتعليل عمليات عقليّة تحليلية غير فطرية قائمة على العلم المكتسب والعمل به، فالعقل كما ورد في احد تعريفاته لشيخ الإسلام إبن تيمية أنه العمل بالعلم، وصنفّت الفلسفة اليونانية الحالات العقلية إلى اربعة منها العقل الهيولاني وتعريفه بأنه الإستعداد المحض لإدراك المعقولات، فإستعداد العقل من عدمه مرهون بالعلم المختزن فيه، فعلى سبيل المثال لا يدرك الطفل حرارة الشاي إلا بعد ان يلمسه، لكن بعد النضوج العقلي يستطيع البالغ ان يدرك ان ما يتصاعد منه الأبخره يحتمل ان يكون ذو درجة حرارة مرتفعة دون ان يلمسه، ومع ذلك يفشل هذا النضوج في بعض الحالات لسببين:
 
الأول: نقص الإدراك (المعطيات)، مثلا الحروق بسبب قطعة حديد اختزنت الحرارة من الشمس او ولّدتها عن طريق الإحتكاك، لإن العقل يفترض إنها غير ساخنة بطبيعتها

الثاني: الخروج عن دائرة المعقولات، على سبيل المثال الحروق بسبب المواد الباردة ومنها الثلج الجاف او الهيليوم السائلة وهي مواد تستخدم في الطب للحفظ والكي البارد

 
التبرير والتعليل:
الخطأ هو الحدث المرتبط بالتبرير، مثلا أنا اعلم ان السرعة خطيرة لكن انا مستعجل، والصواب هو الحدث المرتبط بالتعليل، مثلا انا اقود بسرعة لأن سيارتي مزودة بتجهيزات الامان اللازمة، وعليه فإن إخراج السرعة من دائرة الخطورة المرتبطة بها بسبب تجهيزات الأمان هو تعليل نسبي مقبول إلى حد ما وغير مطلق، وتقل نسبة هذا القبول عند تعليل السرعة بمهارة القيادة او قلّة الإزدحام، لذا فالإدراك يستوعب ان السرعة سبب رئيسي لحوادث السير بشكل مطلق ولكن يحلله العقل بشكل جزئي من فرد إلى الآخر، فهل توجد طريقة ليعلل العقل خطأ السرعة ويصوّبه؟ ربما :) .

إنتهى الجزء الاول.

غراب المدينة

9 مارس , 2010

تلبسين أقنعة الزجاج ..

تخفين بها تجاعيد الطوب ..

فليس لكِ وجوه جميلة ..

 

ايتها القبور الشاهقة ..

ايتها المباني السقيمة ..

كم من أموات النور تَعُدين؟

 

تحت السيّارات ..

و الأقبية المظلمة ..

توارين سوءاتك ..

بمنقار غراب قابيل ..

غراب المدينة!


| تَصْمـيم : M Z A J Y H 2010 |