إرشيف التصنيف: ‘سوق عكاظ’

غراب المدينة

الثلاثاء, 9 مارس, 2010

تلبسين أقنعة الزجاج ..

تخفين بها تجاعيد الطوب ..

فليس لكِ وجوه جميلة ..

 

ايتها القبور الشاهقة ..

ايتها المباني السقيمة ..

كم من أموات النور تَعُدين؟

 

تحت السيّارات ..

و الأقبية المظلمة ..

توارين سوءاتك ..

بمنقار غراب قابيل ..

غراب المدينة!

لا تصفو عقائدهم ولا هم يعشقون

الثلاثاء, 16 فبراير, 2010

مرّي بين جرحى الهوى ..

إحرقي أعلامهم البيضاء ..

أرفضي إستسلامهم ..

وإن مرّتك ذكرى ..

وتنفس في صدرك عشق قديم ..

إخنقيه و إضحكي ..

 

وإن بكى بحرقة ..

وإستجداك الحياة يوما ..

يرد به هواك ..

يقسم ألا يخلف فيك وعدا ..

 

صبّي له عتيق أوجاعك ..

في كأس معين ..

وليشرب ..

حتى يُجدب الأرق عينيه ..

حتى تفترش ندوب الليل وجهه ..

وتسري الدقائق في شريانه ..

سنينا عجاف ..

 

واسأليه هل امتلئت؟

هل فاض منك؟

 

سيسأل وجهك الغفران ..

وأن يغسله من دنس أصابعه ..

وعطر حبيبته ..

ولإنه يعلم ان فيك للربيع شهوة ..

يعاهدك بأن يزرع جبينك بساتينا ..

ويديك زهرا ..

ومعجزات أخرى وردية!

 

ومن معجزاته أيضا ..

أن يدك الصفراء لاتسر الناظرين ..

سربلت خدك خريفا بائسا ..

وغزلت شعرك إنتظارا لا ينكث ..

حتى سقط الصبر على وجهك حاصبا ..

يغتال بساتينه!

 

فأنزعي عن نحرك حبل الحنين ..

حتى لا تشنقي!

 

ولتنتفض في اوصاله كل كذبة صدأه ..

لينذر ليلة ..

يقيمك فيها للحب دولة ..

حرة كشعرك ..

ينصب عينيك مليكتين ..

وكرة الأرض حدودا ..

وكيف ستكونين للهوى مجدا ..

مجيدا لا يسقط ..

 

شمّري ..

وأطوي ثوب الغفران عن ذراعيك ..

إكسري أوثانه ..

حطمي نصوبه ..

وذري رمادها في عيون قصصه وأحلامه ..

ولتسقط دولته المزعومه ..

وليسقط!

 

تكورّي شمسا ..

تسجّر دمه ..

 

فقد دنا موته ..

فليس مع عسره يسر ..

ليس مع عسره يسر ..

 

الآن حشرج ..

الآن غرغر ..

وتشهد بإسم حبك الأوحد ..

ضمي يديه إليك ..

ورتّلي ..

تبا لكفار الهوى لا يؤمنون ..

شركُ هواهم ..

لا تصفو عقادئهم ولا هم يعشقون ..

وأقيمي العزاء بدمعتين ..

وأضحكي!


| تَصْمـيم : بَسْـمَة 1431 |